قبل كل شيء، تحية لكل من ناضل من أجل الفكرة: تحية للطاهر قرقورة، والفاضل ساسي، و نبيل البركاتي، وميلود ناجح، وغيرهم من الرفاق الذين قدموا روحهم وقودًا للفكرة وللقضية. تحية لكل شاب حرق شبابه ورهن مستقبله من أجل فكرة ومن أجل قضية. تحية لكل رفيق ورفيقة ناضلوا من أجل الفكرة ومن أجل القضية. تحية نضالية، وبعد، إلى أبناء اليسار التونسي العريق، تحية إلى رفاقي باتحاد الشباب بالنقابات الراديكالية، بولاد الوطد والوطن والقوميين، تحية خالية من المزايدة الفارغة. الوضع الذي نحن فيه اليوم، وضع لا يعجب. أحب أن أسألكم: متى سينضج اليسار التونسي؟ متى تتوقف الصراعات الداخلية الفارغة والنزعات الزعامتية؟ متى نتوحد من أجل الفكرة التي ناضلنا من أجلها سابقًا؟ لا تقولوا لي إن هذه صراعات قديمة، أو أنكم كنتم منشغلين بتطوير أنفسكم أو تنظيمكم، بل أريد تفسيرًا صريحًا وواضحًا، بعيدًا عن الكلام الكرتوني الذي يُقال في المؤتمرات الطلابية. هل هذه المؤتمرات ترفع من قيمة هذه المنظمة العريقة، أم أنها مجرد عروض شكلية؟ أصدقائي، عندما أتذكر بعض الأحداث التي شاركنا فيها، أشعر بالدهشة، وأحيانًا بالإحباط. ولكن، دعونا لا...