Accéder au contenu principal

هذيكة هي العيشة، هذيكة هي الموت

عمرك حسّيت تمنّيت الموت لعبد اتعزّو، ضحكة معاه ووجعتو؟

قدّ ما تعدّات الأيام والسنين، ما نجّمتش ننسى صورتها الأخيرة… صيحتها الأخيرة… ضحكتها الأخيرة…

التوّا للفهمت اللي صار، كانت بيناتنا تضحك والتفذلك، كانت تحبّني وتنصحني، كنت نشكيلها وتشكيلي.


بين ليل ونهار، سي الطبيب الطحّان وخّر وقدّم وهزّ يدو.

فهمني: شمعناها طبيب يهزّ يديه؟

براس أمّ العلم اللي في كتب ابن سينا والفارابي

فسّرولي شمعناها طبيب يهزّ يديه؟

شمعناها طبيب يغلط في الدياقنوستيك؟

شمعناها كي تقولي: “بلاكثر تعيشلكم جمعة أخرى…”؟


ما لقيتش وقت باش نسأل، ولا باش نهبل، ولا باش نبكي.

مازالت جمعة ما بعضنا… جمعة.


النهار الأول

كي حلّيت الباب وشفتها، وشفت المرض آش عمل فيها، ما عطانيش قلبي… سكّرت الباب وبكيت دوبّا.

ومسكرة الباب، سمعت صوتها تعيّطلي، حبّتني نرجع بحذاها.

عفست على قلبي، حلّيت الباب ومشيتلها.

شدّيتلها يدّها، كبستلي على يدي وضحكتلي… ضحكتلها، ومنيش عارف علاش ضحكنا.


النهار الثاني

دخلت نجري، وقعدنا نتذكّروا في الأيام وقتلي كنت صغير، كنت بعمّايلِي.


النهار الثالث

دخلت وحكينا، وكالعادة نصحتني وسهّلتني: شنعمل في قرايتي، في حياتي، عالسياسة…

على النهضة، وعلى حمّة، وعلى اتحاد الطلبة، وانتخابات المجالس العلمية… وعلى كل شي.


النهار الرابع

دخلت نرڨّها، ذابلة كالشمعة، تتوجّع وتصيّح.

لحمها اتهرّى، وكل ما تتنحّى الفاصمة تتنحّى معاها جلدة رقيقة.

الطبيب والفرملية حايرين، ما عادش فما منين يزرقلها المورفين.

الوقت يتعدّى والوجيعة تزيد.


قعدت بجنبها، شدّيتلها يدّها، ورغم وجيعتها تبسّمتلي.

وضحكتلها… ضحكنا لين ما عادش تنجم تشدّ الوجيعة.

يدّها تكبّست على يدي وصاحت… صحت معاها وبكيت.

حملتها وهربت نجري مالبيت، نخبّي في دمعتي.


وقتها فهمت اللي هي تتعذّب… فهمت اللي في موتها راحتها.

ومنعرش كيفاش وصلت نفكّر هكّا.

وقتها ما فهمت شي… ولليوم ما فهمتش.


النهار الخامس

بصيف ما تتحرّك. يدّها باردة، ورغم كل شي ضحكتها مازالت.

حسّيتها مازالت عندها ما تقول، أمّا بصيف تخرج الكلمة.

قعدنا شدّين بعضنا… لين رقدت.


النهار السادس

وما وصلت حتى للباب، صيحتها سبقتني.

صيحة زلزلت الدار… صيحة كالرصاص في قلبي.

صيحة، قد ما تعدّات الأيام، مازالت تزنّ في وذني.


جرينا للبيت… نرڨّوا، نرڨّوا، ما نعرش آش صار.

نعرش برك اللي رقيتها منوّرة البيت، راقدة بابتسيمتها.

كي ريتها، اتسمّرت في بلاصتي.

وقعدت نغزل فيها، ونتذكّر في الأيام…

وندمت على كل فرصة جاتني وما مشيتش طلّيت عليها في المدّة الأخيرة


Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

كفرت بدين الله والكفر واجبٌ عليَّ وعند السلفين قبيح

كفرت بدين الله والكفر واجبٌ عليَّ وعند السلفين قبيح فقتولوني واحرقوني بعضام الفانيات  ثم مر برفات بقبور الدائسات  كفرت بالجهل المقدس و بالكره المسقط كفرت بالفقر والعيش المنكد كفرة بالرايات السوداء وبالشيوخي المندسين كفرت بدين لله والكفر عند المتشديدين حرام فصلبوني ورجومني بجسدي الفاني وجعلوا منه فزاعتا للحليمين كفرت بالقتل والموت كفرت بالضلمي وبالمتسلطين كفرت بالقيود والسجون وبالجلدين كفرت بمن يتاجر بالدين فقيلة اني كفرة بالدين قال الحلاج : كفرت بدين الله والكفر واجبٌ عليَّ وعند الْمُسْلِمِينَ قبيح يعني: نظرتكم نظرة كفر ولا يهمني هذا الذي تقولونه. الحلاج:أبو عبد الله حسين بن منصور الحلاج   ( 858   -   26 مارس ،   922 ) ( 244 هـ   309 هـ ) من أعلام   التصوف   السني   من أهل البيضاء وهي بلدة   بفارس ، نشأ بواسط   والعراق ، وصحب   أبا القاسم الجنيد   وغيره [1]

Qui est reveur tounsi?

​ Rêveur Tounsi est un poète /bloggeur tunisien dont l’écriture puise à la fois dans l’expérience personnelle et collective. Il commence à écrire en 2007, explorant les émotions, les rêves et la sensibilité de l’individu face à la vie. Avec la Révolution tunisienne de 2011, son écriture prend un tournant politique et social : il écrit sur l’injustice, la répression, les espoirs de son peuple, la déception d’une génération et le deuil des camarades. En 2017, il quitte la Tunisie pour vivre en France. Sa poésie se concentre alors sur l’immigration, l’identité, la nostalgie et la dépression, mêlant une mélancolie intime à une réflexion universelle sur le déracinement et le déplacement. À travers ses poèmes, Rêveur Tounsi interroge la liberté, l’appartenance et les blessures de l’âme, proposant une poésie à la fois intime et politique, enracinée dans l’expérience tunisienne mais universelle dans ses thèmes.

تعلم عوم

تعلّم تعوم في بلاد غارقة في دمّ ولادها، جابَتهم وتشيّطهم لكلبها. تعلّم تعوم في زبلتها، في وسخها، وفي وديانها، تعلّم تعوم فيها، وتعلّم تغرق، وتعلّم كيفاش تموت، وتعلّم كيفاش تسكت. تعلّم كيفاش يجري دمّك في شوارعها وكساها، تعلّم كيفاش تغنّي في حبوستها، تعلّم كيفاش تبول على حكومتها، تعلّم كيفاش تحبّها، وتعلّم كيفاش تنساها.