كيف كنّا مراهقين انبهرنا بالحلم الأحمر، انبهرنا بصورة الرفيق جيفارا، انبهرنا بفكرة الثورة الحمراء، وزِدنا اتخمّرنا مع الفلسفة الماركسية، بالزعيم لينين، بالراية الحمراء… كنّا نعشقوا… كنّا نرقصوا على موسيقى الجيش الأحمر وأغاني الحزب الشيوعي الإيطالي، كنّا نحلموا حلم يقظة، كنّا نحسّوا رواحنا كي سبارتكوس، حاملين وحدنا قضية العالم، قضية العبيد، قضية الطبقة المضطهدة. مشينا، جرينا للحزب، الحزب اللي نظّر له الرفيق لينين، حزب البروليتاريا، حزب من أجل توحيد الصفوف المناصرة للقضية… إيجي يا زمان، امشي يا زمان، عملنا ثورة — أو ما يُسمّى بثورة الخبز والحرية، أو انتفاضة، أو انقلاب ناعم، والتسمية اللي تحب — أما نحنا حسّينا رواحنا ثوّار، حسّينا رواحنا رفاق جيفارا أيام الغِرِيلا في الثورة الكوبية. قصبة 1، قصبة 2، “إصلاح المسار واجب”، زدنا ضربنا الصباط، زدنا اتخمّرنا، رفعنا شعار “السلطة للشعب”، وطلبنا بإسقاط النظام، طلبنا مجلس تأسيسي. إيه… ما أحلى هاك النهار، حسّينا ولو مرّة في حياتنا البائسة بنكهة الانتصار، انتصار رفاق جيفارا وأبناء لينين. حتى من أبناء سيّد قطب شا...